الأربعاء، 5 أكتوبر 2011

مجتمعنا والحفاظ على الممتلكات العامة


كان طرق الباب خفيفا عندما فتح ذلك الرجل الباب فإذا بالشرطي أمامه قائلا له أن هناك شكوى ضده من قبل الجيران لأنه وضع كيس النفايات بجانب القمامة وليس داخلها مما جعل القطط تنهش في الكيس وتتسبب بمنظر غير حضاري .
هذا الموقف ليس في دولة خليجية ولكنه في ألمانيا حيث يدرس الرجل العربي هناك ، وأتساءل هنا هل سبق أن أوقفنا الشرطي يوما في مدينتنا في أحد الشوارع مثلا لأننا رمينا علبة من شباك السيارة للشارع ، ذلك في الخيال ولكنها غرامة في سنغافورة إن فعلتها ، كم مرة رأيت رجلا يفتح باب السيارة ويبصق في الشارع إنه الخلل في ثقافة شعب.


ولمن لا يعرف تعريف الثقافة فهي القوانين والأنظمة والمسلمات التي اتفق عليها الناس ولم تكتب .
اذكر مرة أن قدمت محاضرة بعنوان (الرقي بالسلوك الاجتماعي في حياتنا) كان الحضور مائة وخمسون من الرجال والنساء ، الذي فعلته أنني أخذت الكاميرا الرقمية وذهبت إلى كورنيش الدمام بعد صلاة الفجر والتقطت صورة ، كانت الصورة معبرة جدا حيث وجدت البساط الأخضر وقد امتلأ بالقمامة والأوساخ من بعد ليلة مزدحمة لقد أتى الزوار للكورنيش نظيفا وتركوه وسخا كئيبا ولا اعتقد أن هؤلاء الزوار أتوا من المريخ .


الذي فعلته أني التقطت صورة والعمال يكنسون الكورنيش ثم ذهبت إلى حائط لمنتزه أنشئ قبل عام فقط وقد امتلأ حائطه بالكتابات ، استكمالا لما سبق وضعت الصورتين أمام الجمهور وعلقت قائلا أننا إذا أردنا أن نرقى بأمتنا نحو حضارة تليدة فالبداية ليست في دهاليز مكاتب التخطيط الاستراتيجي بل البداية في طفل الشارع البسيط وسلوكه .
هنا انقسم الحاضرون بين مؤيد ومعارض فالمؤيدون يقولون هذا صحيح والمعارضون يقولون هذه حالات شاذة لا تعبر عن بلدنا ونحن بخير وأمورنا طيبة فقلت لهم : إننا لكي نتغير علينا أن نعترف بالخطأ أولا ولكن بطريقة التفكير هذه لن نتغير أبدا .

ولكن متى ؟


متى أرى طفلا يعاتب أخاه الصغير لأنه رمى ورقة في الشارع ؟
متى أرى حائطا عاما لمنتزه أو مدرسة نظيفا لعقود دون كتابات؟
متى أرى دورة مياه عامة سليمة لسنوات وغير معطوبة كعادتها؟


متى أرى كورنيش مدينتنا نظيفا بعد فجر الخميس أو الجمعة؟
متى يتوقف الناس عن الضحك واللمز لمن يقول لهم مثل هذا الكلام ويقولون له هل أنت من المريخ؟
متى يجتمع عشرة من الناس على رجل رمى علبة في الشارع منكرين عليه؟
متى يكون الحفاظ على الممتلكات العامة جزءا من ثقافتنا؟

إننا ننتمي إلى ثقافة لم تنضج بعد
كلمات كتبتها وشعرت بها عند خيوط الفجر.

الطريق لبناء شخصية فذة.....


إحدى التحليلات المنطقية التي تعالج تدني مستوى اهتمامات الشباب والفتيات في المجتمع والاتجاه نحو توافه وسفاسف الأمور في الحياة هو ما اسميه بفقدان الهوية ، الكوب إذا لم يمتلئ بالماء فإنه حتما سيمتلئ بالهواء وهذا ما يحدث لشبابنا اليوم .

فالتقليعات المستوردة والجنون الرياضي والمكالمات الهاتفية التافهة والتسكع في الطرقات يعكس بوضوح فقدان الهوية الداخلية لأنفسهم فليس لهم دور في بناء في هذه الحياة فمن ينظر لنفسه أنه صاحب تميز وإبداع أو صاحب رسالة يريد توصيلها للآخرين أو لديه حلم عظيم يريد إنجازه على أرض الواقع أو شخصية بناءة يريد الوصول إليها كقدوة ، كل ذلك يجعل الشاب من المستحيل أن يتجه دون معالي الأمور فهويته واضحة ويصاحب وجود الهوية ما أسميه بوضوح الرؤية .


إن صاحب الهوية الواضحة يرى أمامه المستقبل الذي يريد الوصول إليه وأغلب الناجحين تجد في طيات كلامهم أمثال ذلك  كان يقول (أعطيت مفاتيح فارس والله إني لأبصر قصورها ) وعمر بن عبد العزيزeفالنبي  كان يقول (إن لي نفسا تواقة ) ونجد في الأمثلة الغربية بل جيتس الذي كان يقول قبل أن يحقق نجاحه ( إن حلمي أن يدخل الكمبيوتر كل بيت ) وكان له ما أراد ببرامج شركة مايكروسوفت وكذلك الكولونيل ساندرز عندما كان عامل فحم في بداية حياته كيف كان يقول لنفسه سأكون شخصا ذا شأن في المستقبل وكان له ما أراد بسلسلة مطاعم كنتاكي التسعة آلاف حول العالم ، وكل ناجح حقق نجاحه بدأ بحلم ورؤية ثم واقع فماذا عنك أنت.


تعلم أن تقول لا !! يشتكي كثير من الأخوة والأخوات من الخجل تجاه طلبات الآخرين فقد يبذل ويعين ويساعد وفي النهاية تضيع كثر من حقوقه ويتضرر ثم يقول لماذا يعاملني الآخرون هكذا ؟ ، في الحقيقة من الناس من لديه ضعف في رد الآخرين فهو يوافق دونما تردد تحت شعار الأخوة ومساعدة الآخرين وفي النهاية يتحول هو إلى الضحية ، وعندما تسأله لماذا؟ يتحجج بأنه لا يريد أن يغضب أحدا ، إن هذا الإنسان لديه ضعف في الحفاظ على حقوقه ومبالغة في مراعاة مشاعر الآخرين وحتى لو أدى ذلك إلى ضرره ، ويحتاج إلى تقوية جانب في شخصيته وهو أن يتعلم أن يقول للآخرين (لا ..أنا اعتذر) وحتى لو أدى ذلك إلى فقدان العلاقة بهذا الإنسان ، ربما المرة الأولى تكون قاسية ولكن بعد ذلك ستكون رسالة لجميع من حولك (من أنا وكيف سأعامل ) ، إذ ليس هناك حاجة لصداقة من يريد منك ولا يعطي ، ويأخذ منك ولا يبذل لك ، استمرأ طيبتك وقلة ممانعتك واستغل كثرة موافقتك فالصديق من حفظ لك حقك لا من امتصك ، وإن لكل إنسان منا خصوصية ودائرة حمراء أنت من يحافظ عليها ولن يتفهم الناس خصوصياتك ما لم تجعلهم أنت يفهمون ذلك ، وأقول لمثل هؤلاء أنت من يصنع طريقة تعامل الآخرين معك وأنت من يصنع احترام الآخرين لك فإن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة فالحقوق تنتزع ولا تكتسب فغير من نفسك وابدأ الآن .

الثلاثاء، 4 أكتوبر 2011

اترك بصمتك في الحياة


إلى متى أنت إنسان عادي؟

يختلف الناس من شخص لآخر في الشعور بالوعي الذاتي لأهمية الانتاج في شخصه التي تنشأ في تساؤلات ملحة تبدأ بالظهور في أعماق عقله : ما هدفي في الحياة ؟ مالذي يميزني عن الاخرين؟ كيف أكون انسانا له رسالة وهدف؟ماذا صنعت عبر سنوات حياتي ؟مالذي تركته وكيف احقق ذاتي ؟

إذا أتتك مثل هذه التساؤلات فأنت بخير نوعا ما، بقي أن تعرف طريقك الذي تتجه إليه ، وإذا كانت هذه التساؤلات جديدة بالنسبة لك فأنت مسكين لا تزلت تظن نفسك صغيرا أو ربما تكون كذلك وكم من صغير كانت أفكاره تفوق عمره أمثال هؤلاء المساكين يعيشون لمجرد أنهم يعيشون يضحكون ينامون يتكلمون شعارهم في كل حياتهم الطرفة والضحكة كل شيء حولهم يرمز للهزل .

ولكن إلى متى؟

إذا بدات تسأل نفسك هذا السؤال فبارك لنفسك فقد مسكت طرف الخيط ؟

إلى متى وأنت تعيش دون هدف ؟ ولا تجبني بتلك الأجوبة المثالية مثل أن تقول أعيش من أجل الجنة فكلنا كذلك ولكن للجنة مراتب ورجال أو نساء يستحقونها بجدارة .
والإجابة التي أريد مالذي حققته في حياتك التي تعيشها من أنت ؟ وما هو نتاجك ؟هل فعلت شيء مميز أم أن يومك مثل أمسك ؟ كيف هو نضج تفكيرك ومستوى كلماتك وجودة أفعالك ؟

إن هذه التساؤلات هي البداية الحقيقية لشباب وفتيات يريدون أن تكون لهم بصمة في هذه الحياة حتى إذا ماتوا ومضوا يقال رحم الله فلان وفلانة فقد أتعب من بعده .

وكل بحسب طاقته وتخصصه ولكن ابدا وكن شيئا ؟

وكما قال مصطفى صادق الرافعي : إذا لم تزد شيئا على هذه الحياة فلا تكن أنت زائدا عليها.

أصابتها العين فإذا بها مرض نفسي....


أصابتها العين فإذا هي مرض نفسي

ينتشر بين شرائح مجتمعنا ما أسميه بفوبيا الإصابة بالعين ونقصد بفوبيا هنا phobia   الرهاب أو الخوف المرضي إذا أن هناك فرق بينا ما له أصول في شرعنا الحنيف وبين ما هو عادات مريضة منتشرة وهذا ما وجدته في لدى كثير من الناس في المبالغة من الخوف من العين وتحميل الأمور ما لا تحتمل فيمتنع البعض عن التحدث بنعمة الله مثلا بحجة العين أو العمل والتفوق أو التجمل والظهور أو الانطلاق والإخبار بسبب الخوف من العين لدرجة أن البعض ربما يحبس أبنائه في البيت أو يمنعهم من البروز أو يخفي أمر نجاحهم بحجة الخوف من العين .

إن ديننا الحنيف أمرنا بالاحتراز من العين مع الجدية في العمل والتحدث بنعمة الله تعالى (وأما بنعمة ربك فحدث) فبإمكانك أن تتلو أذكار الصباح والمساء وهذا يكفي ثم تنطلق في حياتك دون قلق وهذا هو التوكل على الله أما العيش بخوف مبالغ فيه فهذا لم يأمر به الله تعالى ولا نبينا الكريم تجد المرأة تقلب المجلس خوفا ووجلا مخافة أن يصيبها أحد النساء بالعين فكلامها غريب وحوارها ليس تلقائيا دائما تخفي الأمور بدرجة ملفتة للنظر وتحلف على الموجودين في كل كلمة أن يذكروا الله تعالى في كل جملة ولحظة بطريقة غير طبيعية حتى يضج الناس منها .

 إحدى قريباتي أصابها الاعياء وأصبحت حركتها بطيئة بعدما كانت إمرأة نشيطة فقالوا عين وأخبروني فقلت لهم اذهبوا بها إلى الطبيب فرفضوا وقالوا بل أصابتها العين وذهبوا بها إلى الشيخ الذي قرأ عليها ولم تتغير حالتها فسافروا بها إلى إحدى الدول الخليجية وكان شيخا قد فتح عيادة يقبض من الناس فدفعت له وقرأ عليها ولم تتحسن حالتها ثم سافرت على مكان آخر وهكذا دواليك حتى صرفت ما يقارب السبعة الاف ريال في النهاية استجابوا لنصيحتي وذهبوا بها إلى الطبيب ، الذي بدوره حولها لطبيب الأعصاب واكتشف أن لديها كسل في الجهاز العصبي ، وكم من رجل أو امرأة ليس بهم سوى الأمراض العضوية والنفسية ذهبوا للقراءة عليهم فيجلسون سنوات يقرأ عليهم ويختلط على كثير من المشايخ الفرق بين العين ومظاهره وبين الأمراض النفسية كالوسواس القهري والاكتئاب والقلق والرهاب وانفصام الشخصية والأمراض الذهانية ولدي اعتقاد جازم بأن 95% من الذين يذهبون إلى المشايخ للقراءة هم مرضى نفسيون أخطئوا الطريق ولا يمنع الإنسان المريض نفسيا من القراءة عليه ولكن إلى جانب العلاج الطبي الصحيح إذا أن ثقافة المرض النفسي وعلاجه لدينا ضعيفة والقرآن الكريم كتاب هداية وليس هدفه الرئيسي العلاج وينبغي للإنسان أن يتخذ الأسباب ولدي اعتقاد جازم بأن العين إنما تصيب من يخاف منها أما من توكل على الله وتلا أذكار الصباح والمساء وانطلق في حياته ولم يلتفت فلن تصيبه العين إن شاء الله والله أعلم.

أفكار مبتعثرة....!



الفكرة الأولى: التدخين

أعجبني شيء واحد كتب في مجمع السيف في البحرين ورغم أن هذا المجمع يحمل الكثير من المظاهر الغير لائقة إلا أن ما كتب هناك يستحق التعليق عليه وهو قرار منع التدخين داخل المجمع تجد الملصقات على الطاولة والجدران تجد العد التنازلي الذي سبق القرار تجد الالتزام من قبل الزائرين إلا ما ندر ترتاح وأنت تسير مع أبنائك ، والعكس كان صحيحا في مطار الملك فهد الدولي بالدمام وكأنك في محطة بنزين  عائلات تجلس ومدخنون منهمكين بالشفط ولا مجيب حاولت أن أكلم العسكري فنظر لي بلامبالاة وقال ماذا أفعل ، وكذلك مجمع الظهران مدخنون في كل مكان وهناك طفايات تساعد على ذلك ذهبت لعلاقات العملاء وكتبت شكوى ولكن لا فائدة ، المخازن الكبرى بالراكة جلسن مع أبنائي في المطعم وحولي مدخنون ثالثة تكلمت معهم جميعا خجلوا وأطفئوا السيجارة ، كم أكره التدخين.


الفكرة الثانية: البيبسي:

إنني من أشد الداعمين للمطاعم الوطنية والذهاب إليها بدلا من المطاعم الأجنبية ذهبت يوما إلى أحدها وطلبت وجبة للأطفال ووضع مع الوجبة مشروب غازي (بيبسي)  فقلت له الأطفال لا يشربون هذا هل لديك عصير قال لا، تعجبت لعدم اهتمامهم بصحة الأطفال أخذت أبنائي وتركتهم وذهبت إلى أحد المطاعم الغربية وطلبت وجبة أطفال فحصلت على طلبي ومعه حليب أو عصير ليت هذا التفكير يكون لدى جميع مطاعمنا.

الفكرة الثالثة :الكتابة على الجدران

لا أدري متى تتوقف هذه العادة ، مدرسة جديدة في الحارة صبغت ألوانها وزينت جدرانها أصبحنا الصباح ورأينا كتابات على جدرانها تم تشويه المنظر باحتراف  ، طاولات الدراسة في الفصل المدرسي جديدة وضعت بين يدي الطالب بعد مرور سنة تجد الكتابات الملونة على سطح وجوانب الطاولة وكأن صاحبها لا يتحمل أن تكون نظيفة أو لم يعتد ذلك .

الفكرة الرابعة: اللحظات الضائعة والمخفية

عندما نكون داخل مصعد ننتظر الوصول أو على سماعة الهاتف ننتظر الرد أو عند الإشارة كم شخص منا يستغفر الله أو يسبح وكم شخص منا يصمت ، إنك لا تتخيل الوقت الذي أضعته في تلك اللحظات والثواني إذا ضربتها في سنين حياتك الخمسين أو الستين فكر وغير فالتغيير يبدأ بفكرة.

تحياتي لكم

انتبه من عدو التعلم والارتقاء...!


كانت القاعة تغص بالمتدربين الذي أتوا من كافة أرجاء العالم العربي ، وكأنه عرس عربي اجمل ما فيه هو تلاقح الأفكار والتعرف على الشعوب المختلفة فكل له طريقته في الفهم والتعلم .

وإن في كل بيئة جديدة هناك علم ينتفع به ترتقي نفسك به لذلك أسعد دائما بالبيئات الجديدة والعقول الجديدة لأني أعلم في قرارة نفسي أني سوف أتعلم شيئا جديدا وعندما أقع على علم جديد ومفيد فكأنما وقع على كنز اقفز من شدة فرحي به .

لذلك مما تعلمته من ذلك المؤتمر أمورا منها :

1
) الذي يختلط ببيئة مكررة فسوف يحصل على معلومات مكررة وطريقة تفكير مكررة وسوف ينظر للعالم بشكل مكرر وبالتالي المعلومات التي لديه مكررة وإن طالت السنوات لأن البيئة واحدة وكأنه في حلقة دائرية يدور بها ويستقي منها.

2) إن أشد أعداء التعلم : هو أن تظن نفسك أنك وصلت لمستوى لا تحتاج أن تتعلم المزيد وأنك في القمة فإذا رأيت من ينظر لنفسه كذلك فاعلم أنه أجهل الجاهلين .

3) إن من أشد أعداء التعلم : أن تكون لديك معلومات تستيقن أنها صحيحة ولا يمكن المساس بها وهذا مانع عظيم من موانع التعلم فكم مرة اكتشفت شيئا كنت تظن أنه من اليقينيات لذلك فإن كل يقين تحمله فلتكن هناك لديك بذرة من شك .

بل إن العلم الألهي كلما أردت التشكك فيه فإنه يقودك إلى مزيد من اليقين وإن من عظمة الاسلام أنه يفتح باب السؤال الحر حتى ألّف استاذ أمريكي اسمه (جيفري لانغ) كتابا عنونه باسم (حتى الملائكة تسأل) وكان من سبب اسلامه أنه وجد ان الملائكة لها حق سؤال الخالق في القران الكريم في الوقت الذي تمنع المسيحية المحرفة البشر من السؤال .

كن صاحب فكر مبدع و اسأل وتفحص ولا تجعل المعلومات تصلك أنها من المسلمات ويكثر ذلك من عظم لديه تقديس الأشخاص فيستيقن المعلومة ليس لجودتها ولكن لقداسة من قالها (ولا أقصد الأحاديث النبوية بل من حولك) فانتبه.

هذه خواطر فلتت من عقال دماغي فحبستها هنا.

انزع عنك الألقاب وتعامل بعفوية!



حكى لي زميلي يوما فقال : جلست يوما في وقت الاستراحة الذي يسبق اجتماع مجلس إدارة الشركة واثناء شربي للشاي وأنا مسترخي استأذن علي شاب ومعه الحاسب المحمول ليجلس بجانبي ويفتح حاسبه ليعمل عليه تجاذبت معه اطراف الحديث وابتسمنا وضحكنا وناقشني في بعض جوانب الشركة واراني بعض الأوراق التي كان يعمل بها لبعض الاهتمامات المشتركة معا سعدت بصحبة هذا الشاب المثقف اللطيف ثم أشرت غليه لقرب موعد الاجتماع وأن علينا أن ننضم للقاعة الان شكرني وانصرف ،



دخلت الاجتماع وفوجئت بأن مدير الاجتماع هو ذاك الشخص الذي تكلمت معه بل كان المدير الاقليمي للشركة وهو زائر لنا في منطقتنا لترأس الاجتماع فوجئت حقيقة لتواضعه وبساطته معنا كموظفين حتى تتخيل انه زميلك في العمل أو هكذا هو اراد أن نعتقد عنه بالإضافة إلى دقته وجديته في مواضيع العمل . انتهى زميلي من حديثه تذكرت دخولي لمسؤولي الدوائر الحكومية عندما يتعامل معك بأنه مسؤول وانك تطلب منه الخدمة ويتعامل معك ببطء وكانه يتحرك بالطاقة الكهربائية وهو ينظر إليك ببرود دون أي اعتبار لإنسانيتك اتذكر تلك الدورة التي حضرتها لمدرب أمريكي عندما قال لنا رجاء انزعوا ألقابكم العلمية خارج هذا الباب فنحن الان هنا لكي نتعلم .


وأوجه الحديث لذواتنا كل شخص منا قد يكون مسؤولا وتحته مرؤوسين كيف يتعامل معهم وكيف ينظر إليهم من المهم جدا أن تتحدث ولو بشكل بسيط عن اهتماماتهم الشخصية ثم تلتقط معلوما ما ثم تسال عنها فيما بعد فيفاجأ الموظف انك لا تزال تذكر ما يهتم به فيسعد لذلك هل تهنئ مرؤوسيك بمناسباتهم الشخصية زواج ولادة وما شابه بل أقل من ذلك هل تتحدث مع عامل القهوة أيا كانت جنسيته عن أحواله الشخصية وتوجه له النصائح أو تستمع له فقط .


أم أنك صاحب اللقب العالي الذي يجاملك الاخرون ويتعاملون معك بطريقة مختلفة لا ترضى أن تعامل بغيرها أو ينادونك بلقب مميز لا ترضى أن تنادى بغيرها فالمهم في نظرك كيف تنادى وتعامل وليس ماذا انتجت وفعلت . سلوكك يحكي من أنت فلا داع لتتحدث عن نفسك وتكيل المديح لها أعتقد أن دوائرنا الحكومية وجامعاتنا تحتاج إلى إعادة فورمات.

بقلم/أسامة الجامع